ماذا تريد الإمارات من الذين يفترض أنهم أشقاءها العرب؟ مالها الفاسد أفسد أكثر من ربيع عربي.
لننطلق من قطر 96 محاولة انقلاب تليها محاولة غزو فاشلة لدولة قطر، كاد أن يؤدي لكارثة ومجزرة. لتأتي فضيحة التجسس على غزة ، حيث أكد أهالي غزة أن الوفد الإماراتي المكون من 50 طبيبا والذي وصل القطاع بحجة إقامة مستشفى ميداني ، غادر بشكل مفاجئ من خلال معبر رفح المصري وترك كافة معداته دون سابق إنذار. وجاءت المغادرة بعد أن كشف الجهاز الأمني التابع لحركة حماس بما لا يدع مجالا للشك أن جميع أفراد الطاقم الإماراتي يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي، حيث أن مهمتهم السرية كانت تنص على جمع معلومات استخباراتية عن مواقع كتائب القسّام ومنصات إطلاق الصواريخ. وأكدت التحقيقات التي خضع لها الوفد الإماراتي أن عددا من أعضائه يعملون كضباط كبار في جهاز الأمن التابع لأبوظبي.
ليأتي دور سلطنة عمان سنة 2016 حيث نجحت المخابرات العمانية في تفكيك شبكة تجسس واسعة تقف وراءها أجهزة الإستخبارات العسكرية لدولة الإمارات، وقالت حينها المصادر أن مهمة هذه الشبكة هي أكثر من جمع المعلومات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية عن سلطنة عمان ، وإنما هدفها كسب ولاءات ضباط وسياسية عمانيين لدولة الإمارات للتحضير لمرحلة ما بعد السلطان قابوس من أجل احتواء سلطنة عمان والتمهيد لضمها لدولة الإمارات في مشروع كونفدرالي. ماذا تريد الإمارات؟
وهاهو مالها الفاسد ومرتزقتها يعكرون الأجواء في تونس ودعمت انقلاباً فاشلا في تونس (ما عرف باعتصام باردو). وتواصل ضخ المال الفاسد في محاولات فاشلة ويائسة لإيقاف قطار التحول الديمقراطي لتونس.لأنها منذ البداية اصطفت ضد الربيع العربي والثورات التي انطلقت شرارتها من تونس ،خوفا من تصدير الأمر لوكرها الفاسد.
ولا ننسى دعمها للانقلاب الدموي في مصر .الذي يعد مجزرة بكل المقاييس.وأتت بطاغية مصر المجرم عبد الفتاح السيسي على رأس السلطة بزبانيته. الذي فتك بكل المعارضين وأسكنهم السجون أو المقابر ، ومن أسعفه الحظ غادر البلاد لاجئا خارج مصر وجعل من مصر (سلخانة).
ولم تكتف بذلك بل دعمت ماديا ومعنويا وسياسيا المشير خليفة حفتر. والذي أربك المشهد برمته في ليبيا وأخرج داعش من الخلف وتصدرت هذه الأخيرة المشهد لغايات سياسية بحتة خاصة بأطراف خارجية . وهو ما أرهق كاهل الدولة الليبية وشعبها الذي يعاني الأمرين من عدم الاستقرار وحالة الاستنزاف المستمرة للدماء والأرواح .
وها هي الإمارات في حضن الأسد رسميا وهي التي لم تغادر. دعمت النظام بالمال والنفط وأبعدت مئات السوريين المعارضين له من أراضيها كما مولت حملات الأسد والروس على حلب وغيرها. وهاهي تعيد فتح سفارتها في دمشق رسميا . فمن هي الإمارات ؟ وماذا تريد بأفعالها ؟
وحتمت مسيرتها في الإجرام بكارثة اليمن وما أدراك ما كارثة اليمن. ضمن تحالف سعودي/إماراتي فاشل وفاسد , انتهاكات لحقوق الإنسان ومرتزقة كولومبيين يأتمرون بأمرها يرتع على أرض اليمن ونهب ثرواتها. مما أفرز حالة احتقان وجعل الشعب وبعض القوى السياسية تخرج تطالب برحيل التحالف السعودي/الإماراتي . ولا يخفى على الجميع فضيحة السجون السرية في اليمن , إلى جانب هرولتها خلف صفقة القرن والتي تعد الإمارات من أكبر عرابيها. وما تحمله صفقة القرن في طياتها من إنهاء للقضية الفلسطينية.
وهذا ما يحيلنا إلى الداخل الإماراتي من انتهاك لحقوق الإنسان وقمع لحرية التعبير ،ولعلّ في سجن الرزين عنوان وأبرز وأبشع صورة لانتهاك حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة.
ويبقى السؤال ماذا تريد الإمارات بأفعالها ؟
المقالات الاقدم:
- حكاية عادل الجبير.. من مترجم للملك عبدالله إلى وزير خارجية سلمان وسرّ خروجه منها - 2018/12/28
- هادي يفشل في إقناع نواب الشتات باختيار الشدادي رئيساً للبرلمان اليمني - 2018/12/28
- منتخب العراق يهزم فلسطين استعدادا لكأس آسيا - 2018/12/28
- الريال اليمني يستعيد عافيته أمام العملات الأجنبية (أسعار الصرف) - 2018/12/28
- الريال اليمني يستعيد عافيته أمام العملات الأجنبية (أسعار الصرف) - 2018/12/28
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
مقالات متفرقة:
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127284 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26979 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26263 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 22491 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20716 مرُة



