أعلن تنظيم القاعدة سحب مسلحيه من مدينة أحور، بعد ساعات قليلة من سيطرته على المدينة الاستراتيجية الواقعة على الطريق الساحلي الجنوبي الشرقي، الممتد بين عدن، و حضرموت.
وذكر موقع أخبار تنظيم القاعدة على تويتر، أن الانسحاب جاء بناء على اتفاق مع قبائل أحور يقضي بسحب مقاتلي التنظيم، مقابل تأمين الطريق لـ"جميع المسلمين" ، حد تعبيرهم.
التنظيم قال إن الاتفاق نص على منع نقاط التفتيش التي نصبتها اللجان الشعبية الموالية للحكومة، و"التبرؤ" من قائدها في مديرية أحور، علي لطهف، الذي فر إلى مكان مجهول، قبيل اقتحام مقاتلي القاعدة لمنزله في المدينة أمس السبت.
ويضمن الاتفاق، خط إمداد آمن لتنظيم القاعدة وجماعة أنصار الشريعة، من مدينة المكلا عاصمة حضرموت، الخاضعة لسيطرتهم منذ إبريل الماضي، إلى زنجبار عاصمة أبين التي سيطروا عليها مؤخرا، عند البوابة الشرقية لمدينة عدن. وكان التنظيم الجهادي سيطر على مديرية أحور الساحلية، صباح أمس السبت، قبل انسحابه منها مساء بوساطة قبلية.
وتشهد المحافظات الجنوبية، والشرقية، تصاعدا غير مسبوق لنفوذ التنظيمات الجهادية، من قبيل القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، يغذيها الفراغ الأمني والسياسي، وضعف قدرات الحكومة اليمنية المدعومة من المجتمع الدولي، في تأمين المحافظات المستعادة من الحوثيين وحلفائهم في النظام السابق.
وأعرب مجلس الأمن الدولي الجمعة عن قلقه من تزايد نفوذ تنظيمي قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، والدولة الإسلامية في اليمن.
ومطلع ديسمبر/كانون الثاني، سيطر عناصر ينسبون أنفسهم لتنظيم الدولة الاسلامية، على مدينتي جعار وزنجبار كبرى مدن محافظة أبين جنوبي شبوة، ثم مدينة عزان بمحافظة شبوة المجاورة، بينما يفرض تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب منذ ابريل العام الماضي، سيطرته على مدينة المكلا، عاصمة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية شرقي البلاد.
وبتقدم القاعدة إلى أحور يكون الشريط الساحلي الشرقي بين عدن وحضرموت مرورا بشبوة على البحر العربي، تحت النفوذ شبه الكامل للجماعات الاسلامية المتطرفة، ما يمثل تحديا كبيرا لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، في مدينة عدن.
وتتزايد المخاوف من احتمال انقضاض الجماعات المتطرفة على مزيد من المدن الجنوبية بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن، في ظل انشغال قوات التحالف الذي تقوده السعودية، بالحرب ضد الحوثيين والرئيس السابق شمالا.
ومنذ أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، سيطرته على مدينة المكلا في ابريل/ نيسان العام الماضي، بدأت جماعة انصار الشريعة، التوسع في معاقلها الرئيسة بمحافظتي أبين وشبوة، على خطى تنظيم الدولة الإسلامية.
ومع تزايد شكوك الجماعات الإسلامية المتطرفة، من حملة عسكرية حكومية، بعد أن تضع الحرب ضد الحوثيين أوزارها، سارعت بنقل هجماتها إلى مدينة عدن، في معركة مفتوحة قد تعصف بفرص استقرار الحكومة المعترف بها دوليا في عاصمتها البديلة.
وتعكس التقارير الواردة من مناطق نفوذ الجماعات الجهادية، تحركات كبيرة للعناصر المتشددة، تمهيدا لهجمات محتملة في مدن جنوبية عدة.
وتتهم حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، الرئيس اليمني السابق، بالوقوف وراء جماعات العنف في الجنوب، لتصعيب مهمة تطبيع الأوضاع هناك ، وإعطاء النزاع بعدا دوليا من بوابة مكافحة الإرهاب.
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- حماس تحذر من ذريعة إسرائيلية لاستهداف ما تبقى من مستشفيات غزة - 2026/10/06
- منظمة الهجرة الدولية: نزوح أكثر من 28 ألف يمني خلال 8 أيام - 2026/10/06
- قوات صنعاء تعلن استهداف مطار أبها ومعسكر الدغارير جنوبي السعودية - 2026/10/06
- قوات العمالقة: سيطرنا على مطار ذوباب فقط - 2026/10/05
- صنعاء تعلن الحظر الجوي على السعودية - 2026/10/05
مقالات متفرقة:
- حذر السعودية من دخول المهرة.. قيادي جنوبي يحمّل الإمارات مسؤولية الاغتيالات في اليمن - 2019/02/21
- شبوة .. استقالات جماعية لقيادات في المجلس الانتقالي - 2023/02/25
- رئيس وزراء إثيوبيا يصل الخرطوم للوساطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير - 2019/06/07
- قتلى وجرحى بتجدد المواجهات بين الأمن وكتائب أبو العباس بتعز - 2019/04/20
- جماعة الحوثيين تحرج الشرعية بالاهتمام بأسراها وتقديم المكافآت والهدايا - 2020/10/18
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127562 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 35916 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27214 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26520 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20907 مرُة




