drawas

454x140

yt26

55299212 d704 4809 9260 a41921edc9b7

 

أكبر قاعدة عسكرية لهادي في مرمى الطائرات المسيرة..ماذا بعد؟

5454تخلط العند - أكبر القواعد العسكرية في مناطق سيطرة حكومة هادي - كل الأوراق مجدداً، وقد تعرضت، الأربعاء لهجوم جوي، تبنته قوات صنعاء، ويعد الأول منذ إعلان قوات هادي السيطرة عليها قبل ثلاث سنوات، لكن هذا الهجوم الذي نفذ بطائرة بدون طيار وما رافقته من اتهامات بين القوى الموالية للتحالف نفسها وتداعياتها على مسارات السلام، يضع الأزمة اليمنية على مفترق طرق.

عسكريا، تحتضن قاعدة العند تجمعات عسكرية لقوى محلية وخارجية، فإلى جانب وجود معسكر لهادي تتواجد أيضاً قوات للمجلس الانتقالي المناوئ له، ومثلما تضم مركز قيادة للتحالف، تنتشر بداخلها وحدات أمريكية تحت مسمى "مكافحة الإرهاب"، وهي كما يؤكد التحالف محصنة بأحدث أنظمة الدفاع الجوي وقد أعلن ناطقه أكثر من مرة صد هجمات بالستية.

تاريخياً تشكل العند بوابة عدن الشمالية، وعلى مدى القرون الغابرة كانت مركزاً حربياً وإستطلاعياً للقوات السوفيتية والبريطانية والأمريكية، كما أنها شكلت مؤخراً غرفة عمليات التحالف في الساحل الغربي قبل أن تنقل إلى المخاء، وحتى العروض العسكرية التي أقيمت بداخلها الأربعاء كانت في إطار التحضيرات العسكرية، لكن الهجوم كشف غطاء القاعدة فأكد ما أعلنته صنعاء عن أحداثها خرق استخباراتي من ناحية، ومن ناحية أخرى كشف قرب قوات صنعاء من القاعدة على اعتبار أن الطائرة المستخدمة في الهجوم تطلق من مسافات قريبة وباعتراف حكومة هادي التي تحدثت عن إطلاقها من جبل جالس المطل على القاعدة من اتجاه الشمال الغربي، وهذا مؤشراً خطيراً خصوصاً وأن الهجوم جاء بعد أيام قليلة من تصريحات السفير السعودي، الذي تقود بلاده صراعاً مع الأهالي في المهرة، من سعي صنعاء لاستعادة عدن.

قد لا يحقق الهجوم الأخير الكثير من المكاسب العسكرية لكنه بالتأكيد وكما تقول صنعاء حقق نصراً معنوياً، فإلى جانب تدشين صنعاء العمل بطائرات جديدة "كي2" أكد قدرتها على الوصول إلى كبار قادة الجيش في حكومة هادي وأبرزهم رئيس هيئة الأركان والاستخبارات العسكرية وآخرين تحدثت مصادر عن إصابتهم خلال الهجوم الذي أوقع كما تقول حكومة هادي 24 قتيلاً وجريحاً و150 قتيلاً وجريحاً بحسب رواية صنعاء.

سياسياً، الهجوم الذي يأتي على وقع تحركات دولية للدفع بعملية السلام ابتدأ بتنفيذ اتفاق السويد المتعثر أصلا بفعل تلكؤ الأطراف اليمنية في تنفيذه، دفع برئيس اللجنة الثورية، محمد علي الحوثي، الذي تتهم جماعته بتعطيل اتفاق السويد، للتذكير بدعوة صنعاء "المبكرة للسلام"، بينما التحالف خصوصاً الإمارات التواقة للحديدة وجدت منه مناسبة للتأكيد على ضرورة الحسم العسكري كما تحدث بذلك وزيرها للشئون الخارجية، انور قرقاش، الأمر الذي دفع بالمبعوث الأممي إلى اليمن للتأكيد على ضرورة التزام الأطراف بالتهدئة وعدم التصعيد.

وحدها حكومة هادي ظهرت كـ"الأطرش في الزفة" كما يصفها ناشطون، فهي كما يقول الصحفي صلاح السقلدي لم تجد شيء لتبرر به عملية الاختراق في صفوفها والتخفيف من هول الحادث سوى التضليل الاعلامي بالحديث عن اتفاق السويد وتأثير الهجوم على مساره مع أن العند لم تكن جزءاً منه، ومن ناحية أخرى بدأ الحديث يتمحور في أوساط ناشطي "الشرعية" حول ما يصفوها بـ"الطعنة من الخلف" في إشارة إلى امكانية تورط الخصم التقليدي "المجلس الانتقالي" بالهجوم خصوصاً وقد ظهر نائب رئيسه، هاني بن بريك، شامتاً بالقادة العسكريين المحسوبين على هادي الذي كان يشكل في ثمانينات القرن الماضي طرف "الزمرة" لاسيما وقد عثر على عدد من كبار الضباط العسكريين الموالين لهادي أبرزهم محمد صالح طماح مصاباً برصاص "مسدس كاتم الصوت".

قبل هجوم العند بأيام قليلة كانت مضادات الدفاعات الجوية لقصر المعاشيق في عدن تطارد ليلياً طائرات مسيّرة لم يعرف مصدرها، والمؤكد أن نيران تلك الاسلحة أثرت على منازل المواطنين، وأقضت مضاجعهم، لكنها مع ذلك كانت مجرد انعكاس طبيعي للتوتر الذي تشهده عدن بفعل العروض العسكرية لقوات هادي والانتقالي وإغراق التحالف الطرفان في صراعات برزت في شبوة وحضرموت على أمل ان يفوز التحالف بكعكة النفط والغاز.

كاريكاتير