أعلن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، الثلاثاء، نجاح الاتفاق على صفقة تبادل الأسرى اليمنيين وإطلاق سراح ما يقارب 2900 أسير من الطرفين.
وقال المكتب إن أطراف الأزمة اليمنية اختتمت اجتماعًا استمر 11 يومًا في سلطنة عُمان، وأسفر عن الاتفاق على مرحلة جديدة من إطلاق سراح المحتجزين من جميع الأطراف.
وأوضح المكتب، في بيان، أن الاجتماع عُقد في إطار أعمال اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاقية إطلاق سراح المحتجزين، برئاسة مشتركة بين مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع هو العاشر للجنة التي أُنشئت بموجب اتفاقية ستوكهولم لدعم الأطراف في تنفيذ التزاماتها بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية الصراع.
ورحّب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بنتائج الاجتماع، مؤكدًا الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف المحتجزين، لما لذلك من دور في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء البلاد.
وأعرب غروندبرغ عن تقديره لسلطنة عُمان على استضافتها للاجتماع، مثمنًا دعمها المتواصل لجهود مكتب المبعوث الخاص، مشددًا على أن التنفيذ الفعّال للاتفاق يتطلب استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، إلى جانب دعم إقليمي منسق، والبناء على هذا التقدم نحو مراحل إضافية من الإفراج.
وأكد مكتب المبعوث الخاص التزامه بمواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
من جهته قال مسؤول ملف الأسرى بصنعاء، عبد القادر المرتضى، إن الصفقة تقضي بالإفراج عن 1700 أسير من قوات صنعاء، مقابل إطلاق سراح 1200 أسير من الطرف الآخر.
وأوضح المرتضى أن القائمة تضم أسرى من جنسيات عربية، بينهم 7 سعوديين و23 سودانياً.
من جانبه أكد رئيس الفريق الحكومي المفاوض يحيى كزمان أنه تم التوصل في الجولة العاشرة من مشاورات ملف الأسرى والمحتجزين إلى اتفاق تم التوقيع عليه يقضي بالإفراج عن عدد 2900 محتجز من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات.
وأفاد بأنه على رأسهم القيادي في حزب الاصلاح محمد قحطان، والطيارين السعوديين.
تأتي هذه الصفقة كجزء من تفاهمات أوسع تهدف إلى تصفير السجون وبناء الثقة، وسط تفاؤل بأن تمهد هذه الخطوة الطريق لاتفاقات إنسانية وسياسية أكثر شمولاً في المستقبل القريب.