حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثية، توم فليتشر، من أنّ حوالي 14 ألف رضيع قد يموتون في غزة في غضون الـ 48 ساعة المقبلة إذا لم يحصلوا على مساعدات إغاثية.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال أمس الاثنين إن "مليونَي شخص يتضورون جوعاً" في قطاع غزة، بينما تمنع إسرائيل دخول "أطنان من الطعام على الحدود على بُعد دقائق معدودة".
بدوره، الدكتور أكيهيرو سيتا مدير الصحة في الأونروا وصف الوضع في غزة بأنه "غير قابل للاستمرار" وأنه "يزداد سوءا يوما بعد يوم".
وفي معرض تقديمه للتقرير الصحي السنوي للأونروا، قال الدكتور سيتا إن الوثيقة "تُظهر فخرنا" بمواصلة تقديم الرعاية الصحية في جميع أنحاء المنطقة رغم التحديات الاستثنائية. وأضاف: "قدمنا 8.5 مليون استشارة طبية منذ بدء الحرب، ولم نتوقف أبدا".
وأشار كذلك إلى أن مراكز الأونروا الصحية في الضفة الغربية، لا تزال قادرة على تلبية احتياجات المرضى، مضيفا كذلك أن هناك مركزين صحيين في القدس الشرقية لا يزالان يعملان.
وبالعودة للحديث عن غزة، قال المسؤول الأممي: "لا حياة في غزة - هذا ما يقوله موظفونا. عندما يُسألون كيف حالكم؟ يجيبون أنا لست بخير. قال لي أحد الموظفين أنا أفكر في أمرين فقط؛ كيف أعيش، وكيف أموت".
وتطرق إلى التداعيات على القطاع الصحي ونفاد الإمدادات الطبية، مضيفا: "نحن أكبر مقدم للرعاية الصحية الأولية في غزة. بدون أدوية، ماذا عسانا أن نفعل؟"
وقال إنه على الرغم من امتلاء مستودعات المساعدات في الأردن، ولكن لا يصل شيء إلى المحتاجين، موجها نداءً إلى المجتمع الدولي: "أرجوكم، دعونا نجلب الأدوية والطعام للتخفيف من معاناة الناس في غزة".
وضع يزداد سوءا
الدكتور ريك بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الذي عاد للتو من مهمة في غزة الأسبوع الماضي، قال في المؤتمر الصحفي إن الوضع يزداد سوءا مع كل زيارة.
وأضاف: "في كل مرة تدخل فيها غزة، تعتقد أن الوضع لا يمكن أن يزداد سوءا - لكنه يزداد سوءا".
ووصف وضع النظام الصحي في غزة بأنه "يُدفع إلى أقصى حدوده"، حيث تقصف المستشفيات وتتناقص الإمدادات المنقذة للحياة، مضيفا أن هناك نقصا حادا في كل شيء بما في ذلك المحاليل الوريدية، والمضادات الحيوية، والأنسولين، والمطهرات، وحتى مواد التنظيف الأساسية.