فجأة وبدون سابق انذار، تتخلى الإمارات عن المجلس الانتقالي، حليفها الاستراتيجي جنوب اليمن، وقد بدأ يغرد بعيدا عنها.
على الأرض، تتصاعد الاغتيالات والهجمات على قوات الانتقالي في محافظات جنوب وشرق اليمن تلك العمليات التي اكتوت حزاب وتيارات اخرى بنيرانها لسنوات، وكشفت تقارير غربية عن استعانة الامارات بمتقاعدين اجانب لتنفيذها، اضف إلى ذلك التحركات التي تشهدها مدن وادي وصحراء حضرموت لفصل مدن شرق اليمن عن جنوبه بغية قطع الطريق عن الانتقالي الذي يسعى لاستعادة دولة الجنوب وصولا إلى المهرة.
أما على الجانب السياسي، فإن المؤشرات تؤكد مساعي الإمارات لمنع الانتقالي من المشاركة ضمن مشاورات السلام المرتقبة الشهر المقبل في السويد، وقبل هذا كانت الامارات قد اوعزت للسعودية باستدعاء قادة الانتقالي إلى الرياض، لكن نفي نائب رئيس المجلس تلبية الدعوة السعودية عزز ما تناولته تقارير إعلامية عن مساعي سعودية لاستدراج قادة الانتقالي على غرر هادي وحكومته، بتهم تتعلق بعلاقتهم بإيران وهي تهم لطالما لاحقت الانتقالي وقياداته.
الإمارات التي ظلت تنظر لحزب الاصلاح كخصم لدود جنوب اليمن، غيرت موقفها مؤخرا باستدعاء قادة الحزب للقاء ولي عهد ابوظبي، واثار ذلك مخاوف الانتقالي التي عبر عنها نائبه هاني بن بريك في تغريدة اشار فيها إلى أن المجلس ليس لديه عداء مع الاصلاح قبل أن يتوعد في تغريدة اخرى باجتثاث الحزب.
التحركات الاماراتية الاخيرة جاءت بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني للمنطقة وحمل فيها مشروع قرار بريطاني عارضته الدول الخليجية في مجلس الامن عبر مندوب الكويت ويتضمن حلا في اليمن يقوم على اقليمين، جنوبي وشمالي.
لم تكن معارضة الامارات ولا السعودية لفكرة تقسيم اليمن، لكن المؤكد أن بريطانيا، التي احتلت جنوبا اليمن لأكثر من عقد، تحاول استعادة الامجاد من بوابة جديدة على حساب الاحتلال الجديد، وقد احتضنت لندن خلال الفترة الاخيرة لقاءات مكثفة بقيادة جنوبية ابرزهم اللقاء الذي جمع قائد الانتقالي، عيدروس الزيدي، بالسفير البريطاني مطلع العام، وبعدها زيارة نائب رئيس المجلس، هاني بن بريك ، لبريطانيا.
الرؤية البريطانية لتقسيم اليمن بدأت جلية في اللقاء الذي نسق له غريفيث قبل أشهر في بريطانيا بحضور ممثلين نصفهم جنوبيين، وعد المبعوث الأممي حينها اللقاء يهدف لبلورة صيغة توافقيه لطرحها على الاطراف اليمنية، وقد انعكست هذه الرؤية الاسبوع الماضي أيضا عندما اصطحب غريفيث فتاة جنوبية إلى مجلس الأمن للحديث عن مطالب الانفصال في الجنوب أعقبها تحذير غريفيث نفسه من خطورة الوضع هناك في حال لم ينظر لمطالب الجنوبيين على محمل الجد.
خلال الايام الماضية تصاعد التوتر بين بريطانيا والامارات بصورة بعد حكم قضائي اصدرته محكمة في دبي على الباحث البريطاني ماثيو هودجز بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لصالح بلاده، لكن حديث السفير الاماراتي عن رغبة بلاده حل القضية وديا مع لندن التي حذرت من خطورة الحكم، يعكس بأن ابوظبي تسعى لطرح قضية هودجز على طاولة ملفات عدة شائكة بينها جنوب اليمن التي باتت تنظر له الامارات كخط أحمر بعد ان ارست مصالح كبيرة هناك لا تقتصر على السيطرة على الموانئ او انشاء القواعد.
المقالات الاقدم:
- الخروج من دائرة العزلة .. مغامرة بن سلمان الأخيرة - 2018/11/24
- جرائم السياسة البريطانية في اليمن - 2018/11/23
- التجمع اليمني للإصلاح في ضيافة الحزب الشيوعي الصيني - 2018/11/23
- وزير الخارجية القطري: الحرب الكارثية باليمن ستتوقف - 2018/11/23
- وول ستريت جورنال: حرب التحالف في اليمن تفتح الطريق أمام إحياء القاعدة - 2018/11/23
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- أكثر من 100 غارة جوية وصاروخية على صنعاء ومحافظات يمنية خلال 24 ساعة - 2026/10/04
- استهداف جديد لشركة أرامكو .. والسعودية تتوعد بهزيمة صنعاء - 2026/10/04
- وصول أربع طائرات شحن عسكرية باكستانية إلى عدن - 2026/10/04
- إغلاق إسرائيلي شامل للضفة الغربية وغزة تزامنا مع ذكرى 7 أكتوبر - 2026/10/04
- قوات صنعاء تسيطر على مدينة التربة في تعز - 2026/10/04
مقالات متفرقة:
- وزير صومالي: الإمارات تثير الفوضى في بلادنا وتريدنا مثل ليبيا واليمن - 2021/02/21
- منظمة أممية تحذر: أكثر من نصف اليمنيين سيعانون من الجوع - 2020/12/13
- شبوة.. تعزيزات عسكرية إماراتية في نصاب وتحركات سعودية في بيحان - 2019/03/24
- مقتل 19 بحاراً إيرانياً خلال مناورات عسكرية في الخليج العربي - 2020/05/11
- الحوثي يتوعد باستئناف العمليات العسكرية ويدعو إلى نقل اليهود من فلسطين إلى أميركا - 2025/02/13
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127558 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 35906 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27211 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26517 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20904 مرُة




