اليقين أونلاين - تقرير خاص
القوى الجنوبية، الطامعة بالاستئثار بمكاسب القضية، تخفق مجدداً في لملمة صفوفها.
المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا.. والشرعية التي تحظى بدعم دولي.. والحراك الجنوبي بانتماءاته المتعددة.. الكل يبحث عن موطئ قدم ولو مبتورة للمناورة بها في معركة الحل السياسي، لكن لا أحد فيهم قدّم تصورا مغايراً لأزمة تتجسد منذ عقود.
نظم الانتقالي مؤتمراً للحوار الجنوبي في عدن للمرة الثانية، لكن المؤتمر خُلق مشوها في ظل مقاطعة شريحة كبيرة من القوى الجنوبية، أبرزها الحراك وحكومة هادي.
بدون شعار عدى تمجيد الامارات، وبلا برنامج سوى العزف على أسطوانة الإصلاح المشروخة ومهاجمة القوى الجنوبية الأخرى، دشّن عيدروس الزبيدي "مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي".
لم يتطرق المؤتمر لأيٍّ من معضلات الأزمة الجنوبية، لا تلك المرتبطة بتركة ثقيلة من الصراع الدموي بين الرفاق ولا تلك التي أعاقت استعادة الدولة كما يسوق الانتقالي الذي تسيطر قواته على الأرض كما يدعي نائبه هاني بن بريك، مع أنها باتت محل سخرية الصحفي فتحي بن لزرق الذي تساءل أكثر من مرة عن موانع إعلان الانتقالي "فك الارتباط" ما دام هو المسيطر، لكن المؤتمر لم يكن بنظر قوى الحراك سوى محاولة أخرى لجرف القوى الجنوبية وإيهام المجتمع الدولي بأن المجلس يحتضن كافة القوى وبالتالي فهو الممثل الوحيد والشرعي عن الجنوب.
ويتضح جلياً أن المجلس الانتقالي لا يريد حوار جاد بقدر ما يسعى للحصول على أتباع على أمل الحصول على وثيقة الوصاية الرسمية.
لا أحد أشاد بالمؤتمر سوى قياداته التي ترى بأنه مناسبة جميلة للتصالح والتسامح، كما يقول القيادي في المجلس ناصر الخبجي، لكن الأخطر أنه عزز الانقسام في البيت الجنوبي ووضع عدن على فوهة بركان في ظل تنافس بين القوى لا سيما وأن هذا المؤتمر كان يهدف لإسقاط حق القوى الأخرى في تمثيل الجنوب على طاولة الحوار اليمني مستقبلا.
فحكومة هادي نظمت مؤتمر موازي في عدن في محاولة لإجهاض مساعي الانتقالي، وصعد وزير داخليتها أحمد الميسري ، متهما دولا خارجية بمحاولة فرض واقع جديد يسمح لها بالوصاية على الجنوب وهي إشارة واضحة للإمارات التي تخوض صراعا مريرا للتنكيل بحكومة هادي.
حراك فؤاد راشد ، الذي بات يشكل قوة أخرى على الساحة، لم يشارك في المؤتمر مع أن الانتقالي حاول تسويق اندماجه ولم يعلق بعد على المؤتمر، أضف إلى ذلك حراك الشنفرة الذي بدأ من الضالع زيارة للجبهات في محاولة لسحب بساط الانتقالي وفرض واقع على الأرض عبر ما يسميها بـ"المقاومة الجنوبية".
الهوة بين القوى الجنوبية تتسع، تغذيها الأطماع القديمة – الجديدة ، لكنه وفي كل المراحل يبقى الجنوب كما يرى السياسي علي السليماني يتعرض لمؤامرة استنزاف دولية، تنفذها أيادي وقوى محلية.
المقالات الاقدم:
- البنوك الأهلية تشعل معركة اقتصادية جديدة بين صنعاء وعدن - 2019/05/04
- بعد تعذر رؤية الهلال.. يوم الاثنين غرة رمضان في اليمن وعدد من الدول العربية - 2019/05/04
- وصول زوارق حربية سعودية إلى سواحل حوف بمحافظة المهرة - 2019/05/04
- البنوك الأهلية تشعل معركة اقتصادية جديدة بين صنعاء وعدن - 2019/05/04
- المجلس الانتقالي الجنوبي يحمّل قوات هادي مسؤولية العمليات الإرهابية بحضرموت - 2019/05/04
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- حماس: إسرائيل تتعمد تصعيد عدوانها على قطاع غزة لتعطيل التفاهمات - 2026/08/02
- أمريكا توقع اتفاقية مع إقليم صومالي بشأن أمن البحر الأحمر - 2026/08/02
- صنعاء: أكثر من تريليون دولار خسائر الاقتصاد اليمني خلال 12 عاما من الحصار - 2026/08/02
- إعلان حالة الطوارئ الصحية في مأرب لهذا السبب - 2026/08/02
- صحة غزة توثق 152 شهيدا جراء الهجمات الإسرائيلية خلال شهر - 2026/08/01
مقالات متفرقة:
- صحيفة لبنانية تكشف فحوى المكالمة الهاتفية بين الحوثي وصالح - 2016/02/18
- مقتل وإصابة 30 شخصاً في تفجير إرهابي بمطار عدن الدولي - 2021/10/30
- منظمة العفو الدولية تكشف جرائم اغتصاب أطفال في محافظة تعز اليمنية - 2019/03/11
- ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 51 ألفا و201 شهيد - 2025/04/20
- في الرياض.. وزير التخطيط يبحث مع نائب رئيس البنك الدولي ترتيبات اجتماع أصدقاء اليمن - 2014/02/24
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127417 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 29834 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27100 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26404 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20797 مرُة



