drawas

454x140

yt26

ytt26

 

مقتل شاب في الوازعية بطائرة مسيرة أطلقتها قوات طارق صالح

41381قُتل شاب في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، اليوم الإثنين، إثر غارة بطائرة مسيّرة نفذتها قوات طارق صالح، في حادثة فجّرت موجة تصعيد عسكري وأعادت المديرية إلى واجهة التوترات الأمنية.
ووفق مصادر محلية، فإن الشاب برهان علي طه قُتل أثناء تواجده داخل غرفة حراسة بجوار منزله في منطقة "حنة"، مشيرة إلى أن الاستهداف جاء عقب اشتباكات اندلعت بين قوات طارق صالح ومسلحين قبليين قرب نقطة أمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور ضمن حملة عسكرية أوسع تنفذها قوات طارق صالح، المتمركزة في الساحل الغربي، ضد مسلحين قبليين يقودهم شخص يدعى "أحمد سالم"، الذي يتمتع بنفوذ محلي ويُتهم بالضلوع في تجارة السلاح، وفقا لسكان محليين اعتبروا الحملة تمثل امتدادا لمحاولات فرض السيطرة على المديرية بالقوة.
وتعود جذور التوتر إلى 21 مارس الماضي، حين أقدم مسلحون قبليون على احتجاز عناصر منقوات طارق صالح بدعوى الاشتباه في مخطط اغتيال، وذلك بعد حادثة دهس دراجة نارية قيل إن أحمد سالم كان المستهدف فيها، قبل أن تُفرج وساطة قبلية عن المحتجزين، لكن الاشتباكات سرعان ما تجددت عقب مرورهم من نقطة أمنية، لتدخل المنطقة في دوامة تصعيد متسارع.
ميدانيا، تحدث سكان عن حملة مداهمات واسعة نفذتها القوات في قرى حنة الغربية وحنة السفلى والغيل والحضارة، شملت اقتحام منازل واعتقالات، بينها ملاحقة جريح إلى المستشفى واعتقاله قبل أن يفارق الحياة، إضافة إلى تحويل مرافق صحية ومدارس إلى ثكنات عسكرية، وفرض قيود على حركة السكان وإغلاق محلات تجارية، ما أدى إلى نزوح عدد من الأسر.
كما أفادت المصادر بوصول تعزيزات عسكرية من مدينة المخا، وانتشار قناصة في مواقع متقدمة، بالتوازي مع اجتماعات طارئة لمشائخ قبائل المشاولة، وسط تقارير عن مغادرة بعض الجنود المنطقة برفقة عائلاتهم، في مؤشر على تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وتكتسب مديرية الوازعية أهمية استراتيجية كبيرة، كونها تمثل حلقة وصل بين الساحل الغربي والمناطق الجبلية في تعز، ما يجعلها نقطة حساسة في صراع النفوذ العسكري، خاصة في ظل تمركز قوات طارق صالح على امتداد الساحل وسعيها لتأمين خطوط الإمداد والسيطرة على الممرات الحيوية.
وليس هذا التصعيد الأول، إذ شهدت المديرية خلال السنوات الماضية حملات أمنية متكررة من القوات ذاتها، تقول إنها تستهدف فرض الأمن، بينما يصفها السكان بأنها محاولات لفرض الهيمنة بالقوة، في ظل غياب هيكلة موحدة للمؤسسات العسكرية والأمنية.

كاريكاتير