أعلن حقهم "العسيري" بأنهم موافقون على الهدنة المعلنة، مشترطاً التزام القاعدة، بمعنى أن كل سكان تلك المحافظات الذين رفضوا تواجدهم المليشاوي والطائفي هم قاعدة.
وفي مقابلة مع أحدهم على قناة المنار قال: إن الله أقوى من صواريخ وطائرات التحالف، وأنهم يخوضون الحرب في تعز وعدن وبقية محافظات الجنوب والشرق دفاعاً عن أنفسهم.. تصوروا، لكأنهم المعتدى عليهم وان الحرب تدور رحاها في محافظات اقليم أزال.
وحين تسمعهم يشكون من ضربات التحالف وما تخلفه من ضحايا أحيانا، وتسألهم بالمقابل عن عدد الضحايا الذين يقتلون على أيديهم وبأسلحتهم يجيبونك: نحن يمنيين، بمعنى أن ما يرتكبونه من جرائم هو قتل بلدي وعلى الطريقة الإسلامية.
بينما جميعهم، وعندما تسألهم عن سبب خوضهم لهذه الحرب غير المبررة على محافظات الرفض، يردون عليك بلسان واحد: نقاتل الدواعش والتكفيريين.. مبرر وطرح تقليدي قد "ذحّل" من كثر ترديده، ويا ليت تشوفوا غيره على الأقل من باب التجديد.
هكذا إذا وببساطة يقتلوننا مرتين، مرّة بشنّهم الحرب علينا وكل ما يترتب عليها من قتل للأبرياء وتدمير للمنازل والبنى التحتية، ومرّة أخرى بعدم احترام عقولنا والاستخفاف بنا واسترخاص دمائنا، بقولهم أنهم يواجهون الدواعش.
نستوعب جيداً مضمون هذه الحرب، ونعي تماماً طبيعة ونوع العلاقة بين طرفي التحالف، لكننا في ذات الوقت نستغرب بل ونصاب بالذهول حين نجد من أبناء بلدنا وجلدتنا، من لديه كل هذا الاستعداد لتدمير البلد، وإحداث شرخ اجتماعي ووطني كما هو حاصل اليوم، ناهيك عن استعداء الإقليم والعالم بطريقة عبثية ومهزلة حقيقية لا تنمّ عن شعور بالمسؤولية ولو بحدها الأدنى.
أي تسمية أو تعريف يمكن أن نطلقه على هذا الوضع العام في البلد؟ ونحن نعيش هذه الحروب الظالمة، ونشاهد الحياة المنهكة للمواطن اليمني، وحاجته لأبسط مقومات الحياة. انعدام الخدمات وغياب المواد الأساسية شظف العيش ومئات الآلاف من العمال والموظفين المسرحين من أعمالهم نتيجة لإقفال كل الشركات، وتوقف الحياة بشكل عام، مع ذلك لا تهتز لهم شعرة.
في كل الأحوال نطمئنكم، فنحن تفكيريين ولسنا تكفيريين، نحب بلادنا ونخاف عليها، نحب شعبنا من أقصاه إلى أقصاه ودون تمييز، نتعب لتعبهم ونسعد لسعادتهم. منذ العام 62 وحتى 70م ناضلنا من أجل تثبيت النظام الجمهوري والانتصار له، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم نناضل من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية، دولة النظام والقانون، والصعود إلى كرسي الحكم من خلال نتائج الصندوق. بل نناضل ونموت من أجل حقكم في المواطنة والتعليم والصحة والكرامة والعيش الكريم. نرفض المشاريع الصغيرة وفي مقدمتها الطائفية، انطلاقاً من الحفاظ والحرص والاحترام لـ"1200" عام من التعايش الاجتماعي والمذهبي.. هذا التعايش الذي لم ولن نفرط به مهما كانت التضحيات والكلفة التي يستحقها بقاؤه واستمراره، وإن كان من الصعوبة بمكان بعد اليوم وأمام كل ما يحدث، أن نتحدث مع أبناء المحافظات الجنوبية عن الوحدة وضرورتها الوطنية.
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
مقالات متفرقة:
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127279 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26976 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26260 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 21831 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20709 مرُة



