الهجوم الذي استهدف مبنى وزارة الدفاع يوم الخميس الماضي أظهر شجاعة الرئيس هادي، ولكنه أكد أن خطر الفوضى وإشعال الحروب لا يزال قائماً ما لم تتغير آليات التعامل معه، ولذلك نقول:
$1- هل يعي أولئك الذين أدمنوا القتل والإجرام عواقب تلك الأعمال التي تتواصل كل يوم لقتل النفس المحرمة، فبعد اغتيال مقدم قبائل الحمومي بحضرموت الشيخ سعد بن حبريش بصورة همجية، ومن قبله اغتيال الدكتور عبدالكريم جدبان، واغتيال العميد أحمد المرفدي، وغيرهم من ضحايا الاغتيالات المستمرة، هاهم يطالون مبنى العرضي ويحاولون تهديد الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولكن الرئيس استطاع أن يسيطر على الموقف بزيارته مباشرة لمبنى وزارة الدفاع بعد أقل من ثلاث ساعات من حدوث الانفجار، وفي ظل استمرار الاشتباكات داخل المباني المجاورة لمستشفى العرضي العسكري، لكنه لم ينهِ الخطر المستمر مستقبلا.
$1- إن الشجاعة وحدها ليست كافية من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي، بل لا بد من إجراءات لتغيير آليات التعامل مع مكافحة الإرهاب ومن يقفون وراء تلك الأعمال الإرهاببية، والتي لا شك أن 99% من أبناء الشمال والجنوب يرفضونها باستثناء المستفيدين من استمرار الفوضى والإرهاب الذين يريدون القول بأن وضع ما قبل هادي أفضل من وضع اليوم، ولذلك نقول للرئيس إن إقالة الحكومة والمسؤولين عن التقصير كان يفترض أن يكون أول قرار للرئيس بعد حادث العرضي.
$1- إن ما حدث ويحدث من أعمال حروب في صعدة واغتيالات وأعمال انتحارية لا تخدم الإسلام والمسلمين ولا دعاة بناء الدولة العادلة، بل تؤكد صعوبة بناء دولة في صنعاء، وبالتالي يكون أمام الرئيس هادي والجنوبيين في السلطة خياراً واحداً وهو ترك السلطة بصنعاء طالما لا توجد رغبة من قبل القوى المستحكمة بالقرار في بناء أسس الدولة العادلة والاتجاه لحل قضية شعب الجنوب الهامة, كما أن فشل بناء الدولة يؤكد صحة مطالب الجنوبيين الذين سئموا من مسلسل القتل والفوضى المستمرة، ويريدون بناء دولتهم لقطع الطريق على استمرار القوى الرافضة لبناء الدولة العادلة من الاستفادة مما ينهبونه من خيرات الجنوب، وأن يعيش أبناء الجنوب ومن رغب من أبناء الشمال في أرض الجنوب بكل أمن وأمان في ظل دولة عادلة قوية بإذن الله تعالى.. وهذا هو المخرج النهائي أمام الجميع.
$1- إن المخاطر المتصاعدة لأعمال القتل والإرهاب تستدعي من قادة الجنوب أيضاً رصّ الصفوف لحماية محافظات الجنوب من هذا الخطر الآثم، كما تستدعي من أبناء الشمال الشرفاء القيام بخطوات عملية صادقة وجادة لتشكيل جبهة موحدة لحماية أمن واستقرار المواطن، ونأمل بإذن الله تعالى أن يتمكن الجميع من تجاوز مخاطر من لا يخافون الله.
$1- إن أمام الرئيس هادي على الأقل -طالما اقتنع بقيادة المرحلة القادمة- مهمة بناء مؤسسات دولة قادرة على توفير الأمن للمواطن وكشف ومحاكمة من يقفون وراء أعمال القتل.. والسؤال المطروح: هل من الاستراتيجية أن يكون مبنى وزارة الدفاع في ساحة عروض باب اليمن؟ هل هو مكان آمن؟ الله يرحم دولة الجنوب حينما كان من المستحيل الوصول لوزارة الدفاع رغم كل المؤامرات عليها..
وختاماً نقول إن ما جرى يوم الخميس هي محاولة انقلابية للإطاحة بالرئيس هادي، لكنها فشلت لأن الرئيس دخل مبنى الوزارة بنفسه للقيادة والسيطرة على الوضع واحتوائه، ولكن هل تكون آخر محاولة انقلاب؟
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
مقالات متفرقة:
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127317 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27020 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26316 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 25431 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20740 مرُة



