صنعاء مسرحاً مفتوحاً لتصفية الحسابات السياسية...
الاستهداف (الثالث) للدفاع، محاولة اغتيال أم انقلاب؟!
حادث إرهابي مروع هو الثالث من نوعه استهدف وزارة الدفاع اليمنية صباح الخميس (5 ديسمبر)، سقط على إثره عشرات الضحايا الأبرياء، ولا يُعلم حتى الآن من يقف ورائه، وإن كانت أصابع الاتهام ستومئ حتما لتنظيم القاعدة، بناء على أن التفجير الانتحاري الذي نُفذ بسيارة...




أشك بأن حزب الصحفيين والإعلاميين سيجترح طريقه بسهولة ليتبوأ مقامه كسلطة رابعة؛ لأني أقطع بغياب السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية، فما يحدث في بلادنا اليوم أشبه بعملية تجريف لما تبقى من كل السلطات آنفة الذكر لتصبح أثراً بعد عين ويُملأ الفراغ بالهواء الفارغ من أوكسجين الكلمة الحرة في عملية معاكسة لكل فعل حضاري ممكن أن يقوم على وجه المعمورة .
عقودٌ من الزمن وحكامنا الجمهوريون يجلدون بيت حميد الدين ويُسمع صوت سياطهم جلياً في 26 سبتمبر من كل عام، وفي كل مناسبة وطنية يُلصِق هؤلاء الحكام أسباب فشلهم بالعهد الكهنوتي لبيت حميد الدين الذين ورَّثوا الجهل والفقر والمرض حسب خطاب حكامنا الجمهوريين، فما الذي ورِثه الشعب الجمهوري من الحكام الجمهوريين؟ وما من شك أن لكل نظام حُكمٍ محاسنه ومساوئه، لكن...
التاريخ لا يعيد نفسه ولكنه قد يكرر بعضاً من المظاهر المتشابهة والمتماثلة أحياناً، فمثلما ترافقت الجهود الرامية إلى إبرام وتوقيع وثيقة العهد والاتفاق عام 93م – 94م بالاغتيالات السياسية آنذاك وآلت الأوضاع إلى الحرب قبل أن يجف حبر الوثيقة الموقعة في الأردن برعاية الملك المتوفي الحسين بن طلال.. تترافق اليوم الاغتيالات في اليمن اليوم مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني برعاية...
ستة وأربعون عاما تفصلنا عن حصار صنعاء -حصار السبعين يوما- الذي بدأت أيامه الأولى في 28 نوفمبر عام 1967م، والمدة ذاتها هي ما يفصلنا عن رحيل آخر جندي بريطاني من جنوب البلاد، في الثلاثين من نوفمبر من العام ذاته، بعد احتلال بريطاني لتلك المناطق استمر مدة 129عاما، وهي جميعها سنوات تحكي معها عظمة نضال وكفاح هذا الشعب في سبيل التخلص...