لا أدرى لماذا هذا الغضب والحقد والهستيريا منكم على ثورة 11 فبراير 2011 وخاصة من قبل أنصار الزعيم المطحونين أمثالنا، بعكس شلة المستفيدين من الفساد والفاسدين، فربما يحق لهم بحسب قانون المنفعة السائد أن يغضبوا من ثورة 11 فبراير، لأنها قضت أو حجّمت أو أوقفت نمو ثرواتهم وأنهت شبكة مصالحهم الكبيرة. أما الغاضبين من أنصار المخلوع وهم لا يملكون قوتهم...




الشباب في 2011م قاموا بعمل ثوري ديمقراطي في إطار الدستور والقانون الذي يعطيهم حق التظاهر والاعتصامات السلمية لتحقيق مطالب مشروعة، مثل أي بلد تنتهج الديمقراطية.
نجحت ثورة فبراير ثورة السلمية في قلب المعادلات التي بدا انها كانت قد استقرت لصالح نظام سياسي واجتماعي هجين، مغلق المصالح لنخب اجتماعية وسياسية وعسكرية اختارها رأس النظام بعناية لتشكل حاملا اجتماعياً وسياسياً لنظامه.
ربما تكون محافظة أبين هي المحافظة الأكثر تضررا من الأحداث العاصفة التي تشهدها البلد منذ العام 2011، عندما عمد الرئيس المخلوع إلى معاقبة أهلها بتسليم مدنها ومرافقها ومعسكراتها للتنظيم المصطنع، (أنصار الشريعة) الذي انطلق أفراده من معسكرات الأمن والجيش بعد أن خلعوا بدلاتهم العسكرية ورفعوا العلم الأسود.
يظهر طرفي الازمة اليمنية الراهنة تجاوزهما لكل حدود المنطق والأخلاق والأعراف المتعارف عليها في الحروب مع تحويلهما لرواتب موظفي الدولة كمحور رئيسي من محاور الصراع المحتدم بينهما منذ ما يقارب العامين، وعلى الرغم من الانعكاسات الكارثية التي سببها توقف صرف رواتب موظفي الدولة منذ سبتمبر الماضي على غالبية اليمنيين، والتي وصلت حد أصبح معه الموت جوعا خطرا جدياً يهدد حياة...
في كل يوم مجزره وقالوا عدن محرره