لم يخطئ أمير الشعراء حين اعتبر الأخلاق قوام وزمام وهندام الأمم (فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا )
ولم تخطئ حكومات الشرعية الهادوية قيد أنملة وهي تسقط في وحل الجحود ..الحق أنها سقطت وأسقطت معها وطنا وشعبا وثورة وأشلآء شاعر كبير اسمه محمود الحاج.
يقف محمود وحيدا في عز الظهيرة يتأمل في النيل جمال الطبيعة ويسترجع ما في وطنه من نكران.
...




هل هناك من لا يزال يتذكر هذا الإسم وصاحبه، أم أنهما قد تواريا عن الذاكرة الجمعية بعد كل العواصف السياسية البليدة التي اجتاحت هذه البلاد وأودت بمعظم ما في اليمن من الجمال والجماليات القليلة وأبرزت منجزات القبح على أشد صوره وبعثت فيها عناصر الحياة والازدهار؟ الدكتور عبد الوهاب محمود شخصية وطنية واجتماعية معروفة، تجمع بين الثقافة الأكاديمية والخبرة العملية والانتماء...
كارثية المشهد وقبح المخرج ودناءة الأبطال .. هكذا استطعت تلخيص فيلم السياسة وواقعنا المعاصر .
في القضايا الكبرى والمركزية للأمة العربية لا يصح أن تنفرد بوضع حلول لها جهة من الجهات، ولا مكان في مثل هذه القضايا للمثل السائد «أهل مكة أدرى بشعابها»، صحيح أنهم يعانون تحت قضية قومية ما كالقضية الفلسطينية مثلاً، وتحديداً هم أكثر احتراقاً وأكثر تضحية من أجلها، لكن ذلك لا يعني أن تكون الحلول التي يطرحها الطرف الواقع تحت ضغوطها الفاجعة...
قليلون هم أولئك الساسة الذين يحظون بقبول شعبي ورضا سياسي وتقدير مجتمعي من مختلف الأطياف.
منذ عامين أقدمت مليشيات الانقلاب على اختطاف الأخ والصديق محمد قحطان، وأخفته، ولم تمكن أسرته أو أولاده من معرفة مكان احتجازه حتى اليوم.